تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخلاصة القول : أن الله قادر على كل شيء ، كما لا يعجزه الإبقاء على شخصية كل إنسان مستقلة من كتاب حفيظ قد يكون في عجب الذنب وحده، وقد يكون شيئاً آخر بجانب عجب الذنب لا تؤثر فيه عوامل الإفساد والتحلل، ومنه يعود تكوين الإنسان مرة ثانية والله على كل شيء قدير؟

ظنون دارون وأسباب انتشارها

الدين الباطل:

عندما حرف النصارى دينهم ، وبدلوا ما أنزل الله إليهم أرسل الله سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم لهداية الناس، وتصحيح ما حرف النصارى ، وبيان ما بدلوا فآمنت طائفة منهم، وكفرت طائفة ولم يزل النصارى على باطلهم حتى أذن الله أن يكشف ذلك الباطل من الدين الذين هم عليه على يد جماعة منهم، وكان ما شاء الله ، فخرجت طائفة من علماء الطبيعة على قومهم تنادي فيهم أن علومهم الطبيعية قد كشفت زيف ذلك الدين وباطله لكن هذه الطائفة لم تنج من بطش القسيسين ، ولا من إيذاء الكنيسة التي حكمت عليهم إما بالحرق أو إهدار الدم أو السجن. وهكذا نشبت معركة حامية قاسية بين رجال الدين الباطل، وعلماء الطبيعة استخدم كل فريق منهم كل حيلة ، وشهر كل سلاحه في وجه خصمه، وفي خضم هذه المعركة القاسية ظهر (دارون) بنظرية التطور.

نظرية التطور:

تزعم هذه النظرية أن أصل المخلوقات حيوان صغير نشأ من الماء ثم أخذت البيئة تفرض عليه من التغيرات في تكوينه مما أدى إلى نشوء صفات جديدة في هذا الكائن ، أخذت هذه الصفات المكتسبة تورث في الأبناء حتى تحولت مجموعة هذه الصفا الصغيرة الناشئة من البيئة عبر ملايين السنين إلى نشوء صفات كبيرة راقية جعلت ذلك المخلوق البدائي مخلوقاً أرقى، واستمر ذلك النشوء للصفات بفعل البيئة والارتقاء في المخلوقات حتى وصل إلى هذه المخلوقات التي انتهت بالإنسان.

أساس النظرية :

الخالق · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٠٧