تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذن فالمجال أمام الإنسان مفتوح لغزو الفضاء ، وله أن يتخذ من القمر أو المريخ أو غيرهما من الكواكب مقاعد. حتى إذا بلغ به الأمر أن يصل إلى منطقة يتمكن فيها من استراق السمع من الملأ الأعلى فلا شك أنه عندئذ سيجد ما وجد سلفه الجن شهاباً رصداً ? يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ? وبهذه الآيات يكون القرآن أول من أخبر عن احتمال أو إمكان غزو الإنسان للفضاء في وقت كان فيه الغزو أمراً مستعجلاً ، مما يشهد شهادة قاطعة بأن هذا القرآن وحي الله الذي يعلم السر في السموات والأرض.

كروية الأرض ودورانها :

هناك من يقول : إن القرآن قد وصف الأرض بأنها مسطحة. بينما أثبت العلم أنها كروية، فقد جاء في القرآن قوله تعالى : ? وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ? كما أن القرآن لم يخبر بدوران الأرض . ومثل هذا القول لا يدل على عمق في تدبر آيات القرآن الكريم ، ولهذا فلا بد من نظرة تأمل عميقة لقول الله عز وجل: ? أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ(17)وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ(18)وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ(19)وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ?[الغاشية: 17-20] .

الخالق · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٠١