تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا نعمة من نعم الله . قال تعالى :

? يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ?[الرحمن: 33]

? فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ? كما أخبر القرآن أن المحاولة ليست فرضاً وإنما ستكون فعلاً ولكنها لن تنجح حتى يتمكن الإنسان من الخروج من نواحي وجهات السموات لسبع، بل إن المحاولة ستمنع عند مكان معين وستفشل بفعل شروط النار والنحاس اللذين يرسلهما الله سبحانه قال تعالى ـ بعد الآيتين السابقتين: ? يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ? غير أن الآية لم تحدد المكان الذي ستنطلق منه هذه الرجوم السماوية بمهاجمة الإنسان منه عند محاولته اختراق أقطار السموات السبع. علماً بأن الآيات في سورة الجن قد بينت الحدود المحرمة التي وصل إليها الجن من قبلنا. وهم الذين أشركوا مع الإنسان في الخطاب الذي حكته الآيات السابقة. فآيات سورة الجن بينت أن الجن من قبلنا قد قعدوا مقاعد في السماء لاستراق السمع من الملأ الأعلى قال تعالى حاكياً عن الجن: ? وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا(8)وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ?[الجن: 8، 9] .

الخالق · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٠٠