تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو مما يختص الله بعلمه سبحانه.

وقد يعلم الإنسان على وجه الترجيح أو الظن بعض ما سيكسب غداً. غير أنه لا يصل إلى درجة اليقين والإحاطة الشاملة بكل ما سيلاقية الإنسان فذلك أمر لا يعلمه بتمامه وكماله وشموله إلا الله.

فكم ظن إنسان أنه سيكسب خيراً في غده فكان مكسبه خسراناً، وكم تهيأ مسافرون لما سيعلمون بعد انتهاء السفر فانقطعت بهم وسائل السفر. وقد يعمل الإنسان أنه سيموت في بلد معين أو وقت قريب غير أن علم الإنسان لا يزال ظنوناً . وقد تصيب وتخطئ فهي والحال كما ذكرنا ظنون أو شبهات علوم لا تصل إلى درجة اليقين. كما أنها لا تصل إلى درجة الدقة والإحاطة.

وهكذا نجد صدق ما جاء في حديث الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم في عصر بلغ فيه العلم الإنسان درجة عالية من الرقي ، فنجد العلم اليقيني الشامل الكامل في هذه الأمور الخمسة مما اختص به الله وحده. أما علم الإنسان فقد يعلم شيئاً ما وكم غابت عنه أشياء، ومع ذلك فعلمه كما سبق القول لا يصل إلى ذلك العلم الإلهي الشامل قال تعالى : ? وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا?[الإسراء:85] . ولا عجب في أن يعلم الله الإنسان ما شاء له أن يعلمه ، فإن للإنسان مكانة عظيمة عند الله لأنه خليفة الله في أرضه.

شبهة المطر الصناعي:

الخالق · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٩٦