تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول بعض الجهلة : لماذا يرضى الله بوجود الأغلبية الكافرة من الناس؟ وإذا كان الإسلام هو الحق فلماذا لا يدين به أغلبية الناس؟ وقد يحاول بعض المضلين عناداً وحمقاً بقوله: إذا كانت الأغلبية ستدخل الناس فأنا أحب أن أكون مع الأغلبية .

والجواب:

ابتداء: من الخطأ اعتقاد أن الأرض مركز الكون، أو أنها شيء هام في هذا الملكوت، مع إجماع علماء الفلك على أن الأرض بين النجوم لا تساوي نقطة ماء في المحيط. وإذن فما قيمة كل من يعيش عليها في هذا الملكوت العظيم ، وقد جاء في الحديث : ( أنه لو كان الإنس والجن أولهم وآخرهم على أكفر قلب رجل منهم ما نقص من ملك الله شيء ، ولو كانوا على أتقى قلب رجل منهم ما زاد في ملك الله شيء) لأن الدنيا لا تساوي بأكملها عند الله جناح بعوضة .

ولقد جاء في الحديث: (لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقي الكافر فيها شربة ماء) وإذن ماذا ينقص في ملك الله لو كان في الأرض أغلبية كافرة؟..

ولنتأمل في الأجيال السابقة : لقد فنيت من الدنيا فهل أنقض فناؤهم هذا من ملك الله شيئاً؟ وسيفنى بعدهم الآخرون ? فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ?.? إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ?[إبراهيم: 8] .

ثم إن الأمر بالنسبة للخالق مالك السموات الأرض ليس أقلية وأغلبية إنما الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء ، ومن أحسن فاز بالجنة ، ومن أساء فمصيره النار يستوي في ذلك القليل والكثير.

ولقد جاء في الأحاديث أن نسبة الذين يدخلون النار أول مرة 999 من كل ألف ثم يعذبون فيها بقدر ذنوبهم ، ويخرجون تباعاً إلى الجنة حتى لا يبقى فيها من كان يقول لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان. أما لماذا لا يعتنق الإسلام أغلبية الناس طالما أن الإسلام هو الحق؟ فأسباب ذلك كثيرة .

الخالق · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٨٩