من الآيات السابقة نجد تفريقاً بين ضوأي الشمس والقمر، وهكذا كل آيات القرآن تصف الشمس بالسراج الوهاج المضيء، وأما القمر فلا تصفه بأنه سراج إنما تصفه بأنه منير، ونور. فما هو الفرق الذي توحي به الآيات.
وهل هناك مبرر لهذا التفريق الوارد في القرآن؟ لقد أثبت التقدم العلمي أن ضوء الشمس من ذاتها فهي سراج وأما القمر فليس ضوؤه من ذاته إنما هو قد أنير بضوء الشمس.
7-قوله تعالى:? وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ?[النحل:8] .
? وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41)وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ?[يس: 41، 42] .
فالآية الأولى تذكر أن هناك شيئياً آخر سيركبه الإنسان ويتزين به ، سوف يخلق والناس لا يعلمون به ، وأنه من جنس ما يركبه الإنسان ويتزين به من خير وبغال وحمير ، وجاءت الآية الثانية تقول بأن الله قد أعد للإنسان مركوباً كذلك الفلك المشحون، هو (من مثله) وإذا تأمل الإنسان في وسائل النقل الأولى لا يجد شيئاً قد ركبه الإنسان يشبه الفلك المشحون فما هو إذن؟
ولقد جاء التقدم العلمي بالجواب وعرفنا من وسائل المواصلات والزينة غير الخيل والبغال والحمير وعرفنا ما يشبه ذلك الفلك المشحون: من قطارات وحافلات (باصات) وطيارات وبواخر، فعرفنا جزءاً من المقصود بقوله تعالى ? وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ? وقوله سبحانه ? وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ? .
ورأينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال : (لتتركن القلاص(1)[50] فلا يسعى عليها) وها قد حلت وسائل النقل الحديثة مكانها .