تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8-وقوله تعالى : ? يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ?[الزمر:6] .

ما هي الظلمات الثلاث التي ينطوي داخلها الإنسان في بطن أمه من طور إلى طور؟

سؤال عرفت إجابته بدقة بعد أن تقدم علم التشريح وكيف أن الغشاء اللفائفي، وكل من هذه الأغشية لا يسمح بنفاذ الضوء أو الماء والحرارة ، أفل يكون بتلك الخصائص ظلمة وتكون جميعها ظلمات ثلاث؟

9-قوله تعالى : ? أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ(3)بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ?[القيامة: 3-4] ، البنيان: هي أطراف الأصابع وتسويتها هنا معناها: إعادتها إلى هيئتها الأولى ، فأيهما أصعب : إعادة البنان أم إعادة العظام؟ قد يتساوى الأمران عند النظرة الأولى ، ولكن إذا عرفنا أن لكل إنسان رسماً خاصاً لبنانه لا يشابهه رسم لبنان أي إنسان آ×ر، وقد استخدمت بصمات البنان في التعرف على الشخصية .

إذا نحن عرفنا هذا عرفنا السر الذي اختفى طويلاً من معنى هذه الآية حيث يقول العليم الخبير لمن أنكر البعث: ? أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ(3)بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ? أيأن في قدرتنا ليس جمع العظام فحسب بل وما هو أكبر منه ، وأدق وهو تسوية البنان ، أي إعادة تلك البنان بخطوطها التي يتميز بها كل إنسان بانفراده . وما عرف الناس أن إعادة تسوية البنان كما كان هي أصعب من جميع العظام إلا في هذا الزمان، فما أعظم خلق الله وما أدق كلام الله!!

10-وقوله تعالى : ? وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ?[البقرة: 228] .

الخالق · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٨٣