تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ج)وأغطش ليلها وأخرج ضحاها:

إن الأرض والشمس والنجوم كانت جميعاً شيئاً واحداً لا يتميز عليه ليل أو نهار، فلما حدث الانفصال وأخذت بعض الكواكب تبرد وتدور حول نفسها فببرودتها أصبحت معتمدة وبدور أنها أمام الشمس والنجوم المضيئة تميز عليها النهار ، كما تميز الليل. وهكذا تبين لنا دقة هذا التعبير.

(د)والأرض بعد ذلك دحاها:

دحاهاً : أي بسطها لتكون صالحة للإنبات ونفع الإنسان. ومن معاني الأدحية : البيض، ومن معاني دحا: دحرج. ويظهر أن الأرض عند انفصالها أخذت تدور وتتدحرج في مسارها ولا تزال تتدحرج وتتقلب وهي تجري في فلكها ومسارها، فهل تلقى هذه الحقيقة العلمية أوضح معنى من قوله تعالى : ? وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ?؟!

(هـ)أخرج منها ماءها:

فمن الأرض يخرج ماء المطر ولا يزال بعض الناس يظنون أن ماء المطر يسكب من خزانات في السماء وماء البحار الأول كان جزءاً من الأرض نتج عن التفاعلات الكيماوية أثناء تصلب القشرة الأرضية. ولقد كانت هذه التفاعلات بقدر معلوم لتنتج ماء بقدر مناسب .

5-? وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ?[يس: 39] .

هذه الآية تقرر حقيقة: هي أن سبب تغير شكل القمر في كل شهر هو تنقله في منازل معلومة حتى يعود هلالاً وهو المعبر عنه في الآية بـ(العرجون).

6-وقوله تعالى:? تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ?[الفرقان : 61] .

وقوله: ? هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ?[يونس:5] .وقوله : ? وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ?[نوح:16] .

الخالق · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٨١