تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

?أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ?[النور: 43] .

لنترك تفسير هذه الآية لرئيس قسم الفلك بكلية العلوم جامعة القاهرة (الدكتور جمال الدين الفندي) فيقول : (قلت للطلبة : يجدر بنا أن نذكر هذه الآية ضمن المراجع العلمية بوصفها أول ما عرفنا من حقائق ، تتعلق بتلك السحب ، ويجب أن نوضح ذلك لعلماء الغرب ممن درسوا موضوع السحب وبحثوه وبالغوا فيه حتى يتبين لهم السبق العلمي للقرآن .

ومن مزايا السحب الركامية أنها قد تمتد رأسياً إلى علو خمسة عشر كيلو متراً أو أكثر، وبذلك يظهر لمن ينظر إليها عن بعد كالجبال الشامخة . وتتيح فرصة النمو في الاتجاه الرأسي نشوء السحب الركامية عبر طبقات من الجو تختلف درجات حرارتها اختلافاً كبيراً، فتنشأ بذلك الدوامات الرأسية ويتولد البرد، ولهذا فإن السحب الركامية هي وحدها التي تولد البرد وهذه الحقيقة في ذاتها تفسر لنا قوله تعالى : ?وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ?.

وعندما استخدم العلماء الرادار في تصوير مراحل تكون السحب الركامية في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، تبين لهم أن السحب إنما تبدأ على هيئة عدة خلايا أو وحدات من السحب التي تثيرها تيارات الهواء ويعقب ذلك أن تتحد كل خليتين أو أكثر حسب الظروف مكونة السحب الركامية الممطرة، ورغم أن الإنسان لم يتوصل إلى هذه الحقيقة العلمية الرائعة إلا في الماضي القريب نجد أن القرآن يقررها في بساطة إذ يقول : ?أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا?.

الخالق · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٧٨