تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقام الثاني : الإخلاص، وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه عليه وقربه منه ، فإذا استحضر العبد هذا في عمله فهو مخلص لله تعالى غير ملتفت إلى غيره ولا مريد بعمله سواه .

والمحسن هو الذي يعبد الله بدافع من اقتناعه بأن الله يستحق الطاعة والعبادة والخضوع بغض النظر عن الأجر والثواب ، أو العذاب والعقاب ، فهو كذلك الذي يحسن إلى دولته وحكومته ، يبذل كل الجهود لإقامتها ودعمها دون النظر إلى مكافأة أو معاقبة . تراه يقظاً إلى كل ما من شأنه المساس بحكومته فيقوم ببذل كافة الجهود والمساعي لدفع الخطر، ودرء الفساد ، دون النظر إلى أي شيء آخر ، ذلك هو المحسن في دولته ومثله كمثل المحسن في دينه ، ولهذا نجد رحمة الله قريب من المحسنين. قال تعالى : ?وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ?[الأعراف: 56] .

وفاز المحسنون بحب الله قال تعالى : ?وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ?[البقرة: 195] .

كما يخبر الله أنه مع المحسنين وإلى صفهم ?وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ?[العنكبوت :69].

الخلاصة :

1-الإسلام:

هو الاسم الذي عرف به الدين الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطلق في اللغة : على الطاعة والإذعان ، وعلى الصلح والأمان ، وعلى الخلوص من الآفات الظاهرة والباطنة.

ويطلق في الشرع : على توحيد الله والانقياد لأوامره والخضوع له . فسمي الدين بذلك إسلاماً في كل زمان ومكان لأنه النهج الذي يتحقق به استسلام العبد لربه .

2-الإيمان:

الخالق · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٦٧