تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

?هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(4)لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(5)يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ?[الحديد: 4-6] .

***

كلام الله :

الكلام هو الوسيلة إلى الإبانة عما في النفس، من معارف ونصائح ورغبات شتى، وتفهيم ذلك للآخرين ، ولا شك أن الله سبحانه متصف بصفة الكلام ، فقد ورد أنه سبحانه كلم موسى، ونطق القرآن بأنه (القرآن) كلام الله ، فمصدر الكلام المسموع عنه تعالى لا بد أن يكون شأناً من شئونه، وصفة من صفاته جلَّ وعلا.

ولقد عهد الله جلّ جلاله إلى ألوف مؤلفة من الملائكة بالقيام على شئون هذه الكائنات : كالإحياء والإماتة، في أنحاء هذا العالم العريض، كما عهد إلى غيرهم بشئون شتى لا نعرف منها إلا القليل ، وهذا التسخير الدائم خاضع لأوامر الله التي يتكلم بها : خلقاً، ورزقاً ، ورفعاً ، وخفضاً، ومحوراً وإثباتاً، وتقديراً ، وتدبيراً .. إلخ.

ولا شك أن الله سبحانه عليم بكل شيء بما كان ، وما هو كائن الآن، وما سيكون في المستقبل إلى مالا نهاية .

الخالق · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٦٠