تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

?اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ(8)عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي(9)سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ?(1)[48][الرعد: 8-10] .

إنك إذا تأملت في عمل خلية عضلية أو عصبية أو دموية أو عظمية، وجدتها تقوم بعملها وكأنها على علم كامل بما يدور حولها ويقدم لها ويؤخذ منها إلى سائر أجزاء الجسم مع أن تلك الخلية حبسة في مجال محدود، وإذا تأملت في نشاط جسمك وجدته يتم وكأنه على علم بما يحيط به من ضوء وهواء وجاذبية وماء وطعام وغير ذلك ، وإذا تأملت إلى هذه الأرض التي تسكن فيها وجدتها تسير مع المجموعة الشمسية كأنها على علم بدورها وعلاقاتها مع غيرها فكان ذلك الاتزان ، وإذا تأملت إلى هذه الأرض التي تسكن فيها وجدتها تسير مع المجموعة الشمسية كأنها على علم بدورها وعلاقاتها مع غيرها فكان ذلك الاتزان في السير. ونحن نعلم أن الأرض صماء عمياء جامدة لا عقل لها ولا تدبير ولا علم . كل ذلك شاهد قائم يصيح في أهل العقول قائلاً : إن ربكم قد أحاط بكل شيء علماً .

وهذا خلاف ما يعتقد بعض المنحرفين من أن الله سبحانه قد خلق العالم ثم عرج إلى السماء ولا شأن له به .

ولقد وصف الخالق نفسه بما أوحى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم من كلام فقال تعالى:

الخالق · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٥٩