تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*نشاهد في المخلوقات آثار قدرة الله وعلمه وحكمته، وإرادته فنعرف من ذلك أن الله حي لأنه لا قدرة، ولا علم، ولا حكمة ، ولا إرادة لميت، وما مظاهر الحياة إلا أثر لحياته سبحانه .

*حياة الله لا تعتمد على أسباب فهي موجودة قبل وجود الأسباب ولو كان هناك أسباب للموت فإما أن تكون الأسباب أزلية وعندئذ لا يوجد شيء وإما أن يخلقها الخالق لنفسه وذلك لا يفعله العزيز الحكيم فلا أسباب للحياة الإلهية ولا أسباب للموت فالله حي دائم لا يموت .

*كل وجود ناشئ عن الوجود الإلهي ، فالله هو الأول قبل كل شيء وكلما تخيلت وجوداً سابقاً فخالقه أسبق منه .

*ويجادل الكافرون في هذا الوقت الذي يصفون (السديم) المادي بأنه الأول بلا بداية ، وهذا باطل فأحوال السديم لا تدل على ذلك:

(أ) لو أن الكون أزلي لتساوت درجة الحرارة في كل أجزائه واستنفدت المواد المشعة إشعاعها .

(ب) الذرة التي يتكون منها السديم مركبة من جسيمات مختلفة واجتماع المكونات المختلفة في الذرة يدل على لحظة التقت فيها تلك المكونات . وإذن فللذرة بداية .

وإذا كانت جسيمات الذرة قد خلقت لتكوين الذرة وللذرة بداية، فلا شك إذن أن لهذه المكونات بداية بعكس ما يظن الماديون .

(ج) القوانين التي تحكم المادة وخواصها تتغير ولكل متغير بداية ونهاية وإذن فللخواص وللقوانين المادية بداية ونهاية ، ولا مادة بغير قوانين أو خواص وإذن فللخواص وللقوانين المادية بداية ونهاية ، وإذن فليست المادة أزلية كما يزعم الماديون.

*ما دام كل موجود ينتهي بأمر خالقه، فالخالق آخر كل موجود، وبما أن حياة لا تهددها أسباب الموت فالله حي دائم لا يموت

*قد دلت العقول إلى هذا وبه نطق المرسلون الصادقون .

بعض صفات الله

السميع البصير:

الخالق · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٥٥