أولاً: إذا تأملنا في الكون نجد أن النجوم تمثل مصادر قوية للحرارة ، ونجد أجزاء أخرى باردة مثل الكواكب وغيرها ومعلوم أن الحرارة تنتقل من المستوى الأعلى حرارة إلى المستوى الأقل حرارة، ولو أن الكون أزلياً لكانت الحرارة قد تساوت في كل أجزاء الكون .
ثانياً : هناك مواد مشعة في الكون ، وهي تفقد أجزاء منها في كل فترة زمنية بانتظام وتتحول إلى مواد أخرى غير مشعة ، ولو أن الكون أزلياً لكانت هذه المواد المشعة قد تحولت بكاملها .
ثالثاً : إذا شاهدنا تركيب السديم وجدناه يتكون من ذرات مادية، وقد عرف العلماء أن هذه الذرات مركبة من عدة جسيمات (إلكترونات، بروتونات، نيترونات..إلخ) .
ومن هذا التركيب تستنتج العقول أن هناك بداية لتكوين الذرة في الكون ، وأن تكوين الذرة ليس أزلياً قبله شيء ، إنما الذرة مخلوق حادث وعرفنا ذلك من اجتماع أشياء مختلفة متغايرة: (إلكترونات ذات شحنة كهربائية سالبة ، وبروتونات ذات شحنة كهربائية موجبة ، نيوترونات، ميزونات..إلخ) ، وذلك كما تعرف أن القلم الذي بيدك حادث ليس أزلياً من ملاحظة تركيبه من سن معدنية ،وجسم عاجي ، فتجزم بأن هناك لحظة جمع فيها المعدن مع العاج. وكذلك تدلنا العقول أيضاً على أن هناك لحظة جمعت فيها الإلكترونات مع البروتونات مع غيرها لتكوين الذرة تلك اللحظة هي لحظة تكوين الذرة المادية في هذا الكون التي يتكون منها السديم .