*العلم والفهم والخلق والتجربة والمصلحة دعائم يقوم عليها رأي الإنسان، ولا يمكن أن توجد في الناس جميعاً ، ولا مخرج لهم من الاختلاف إلا بتلقي الهدى من ربهم الذي أحاط علمه بكل شيء وعلم الظاهر والباطن ، وتحلى بأكمل الصفات ، وهو حاضر مع ما كان ويكون وسوف يكون، وليس له مصلحة في أن ينحاز إلى فئة ضد فئة .
*الدنيا لا تكفي لأطماع شخص، فمن جعلوها غايتهم من الكافرين فلا مفر لهم من الصراع ، أما المؤمن فقد علم أن الدنيا ممار إلى الآخرة فتعلق بالآخرة. وعلم أنه لا يفوز بالآخرة ونعيمها إلا إذا تعاون مع إخوانه وأحبهم وعطف عليهم ، فتصبح العلاقة بينهم: تعاوناً ومحبة ، بدلاً من الصراع والحقد.
*ولا مخرج من ظلم الإنسان وطغيانه إلا بتلقي الشريعة من الله التي لا تميل مع الحاكم ضد المحكوم، ولا تنحرف مع القوي أو صاحب النفوذ ضد الضعيف .
*الحكم من خلق الإنسان لا يعلمها إلا الخالق، ولا تعرف إلا بتعليم منه، وما لم يعرف الإنسان ربه فلن يخرج من مأزق الضياع ، وسيبقى الإنسان تافهاً لا قيمة له في نظر نفسه .
*لن يتوقف الانهيار الأخلاقي ، ولا مخرج للبشرية من مأزقه إلا بالإيمان الذي يعين البشرية على التغلب على أهواء النفس وشهواتها الجامحة .
*لا مخرج للإنسان من حياة القلق والانتحار والضيق ما لم يستقر من أعماقه على عقيدة صحيحة تعرفه بخالقه ، وبالحكمة من خلقه ، بمصيره الذي ينتظره ، وبالعمل المشروع له ، والمحرم عليه.
*يختل تشريع الإنسان لنفسه ، بسبب جهله بحكمة خلقه وبسبب أنه مملوك لي له حق التشريع ، وبسبب أنه مملوء بالأهواء والأطماع والشهوات التي تنعكس على أحكامه وتشريعاته ولا مخرج من هذا المأزق إلا بتلقي التشريع من الخالق سبحانه .
الحي الدائم
حياة الله :