تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المؤمن فهو أرضى بقضاء ربه على كل أحواله، يعرف أن ربه حكيم، وأن حكمه الحق ، كما يعرف العلاقة التي بينه وبين خالقه وبينه وبين عباد الله ، فهو مطئمن يعيش في سعادة ورضى.

قال تعالى :?يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ(27)ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً(28)فَادْخُلِي فِي عِبَادِي(29)وَادْخُلِي جَنَّتِي?[الفجر: 27-30]

7-الاختلاف التشريعي:

الإنسان لا يعرف الحكمة من خلقه فكيف يشرع لنفسه التي يجعل حقائقها.

والإنسان لا يملك من نفسه أو مما ينتفع به شيئاً فكيف يشرع لما لا يملك.

والإنسان مملوء بالأهواء والشهوات والأطماع فكيف يشرع من ملئ شهوة وأهواء وأطماعاً.

إن التشريع يكون خادماً لأهواء الطبقة الحاكمة ومصالحها ويدور معها حيث دارت، وتكون الشعوب ضحية تلك التشريعات

وإذا انحرف المجتمع إلى وضع سيء طوعوا التشريع لانحرافهم ، فجعلوا من الانحراف وضعاً شرعياً يقره القانون .

ولا مخرج للبشرية من هذا الاختلاف في أمر التشريع إلا بتلقي الشريعة من الخالق سبحانه الذي يعلم بدخائل النفوس . ويملك كل شيء في الوجود ، وتحلى بأوصاف الكمال والجلال سبحانه، ولا ينحاز لفئة من الناس في أحكامه بغير حق، ولا يقر انحرافاً أو إجراماً .

وبعد.. إذا كان الإنسان قد عمر الأرض بالحضارة المعاصرة فهو أيضاً قد خرب الإنسانية وأوقعها في مأزق ولا مخرج له منها إلا بالإسلام .

الخلاصة :

*لقد قدم الإنسان في حضارته المعاصرة في الجانب المادي منها وتخلف في الجانب الإنساني.

*لقد وقعت البشرية في حضارتها المعاصرة في عدد من المآزق ولا مخرج لها منها إلا بالإسلام.

الخالق · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٤٧