وبهذه الخصائص العظيمة في ديننا الإسلامي ، كان دين الإسلام هو الدين القيم ، دين الفطرة ، دين الحياة الإنسانية الرفيعة ، وكم سعد الناس به طوال قرون عديدة ، وكم شقي الناس بغيره. ولقد كان المسلمون أرقى الأمم وأعزها وأسعدها بقدر ما كانوا متمسكين بدينهم .
وإذا وقر الإيمان بالله رب الدين ، سهل الخضوع لدينه ، وإذا ثبت الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ، سهل اتباع ما جاء به دون تلكؤ أو تردد ، لأنه المعصوم الذي يبلغ عن من لا يخطئ عن الله سبحانه ، وليس كعلم التوحيد علم يثبت الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
الخلاصة :
*الدين هو الطريقة والمنهج للحياة البشرية الفكرية والعلمية .
*كل عمل إنساني لا بد أن يسبقه رأي أو عقيدة تحدد الهدف منه وطريقة عمله. والأعمال المتعددة المترابطة لا بد لها من منهج ينسق بينها ويربط بين أجزائها حتى لا تتصادم أعمال الإنسان، ويلغي بعضها بعضاً وتذهب جهوده هباء. أي أنه لا بد للحياة البشرية من دين يحدد الطريق الفكري والعلمي لها . ولا يعيش بغير دين إلا المجانين أو السكارى الذين لا يعرفون ما يفعلون .
*الدين القيم هو الدين:
1-الذي يبين المكانة الحقيقية للإنسان ودوره على الأرض والحكمة من خلقه ويربط أجزاء الحياة بالهدف العام من حياة الإنسان .
2-الشامل الصادر عمن أحاط علماً بدقائق الحياة البشرية . ويضع لها نظاماً شاملاً مترابطاً يشد بعضه بعضاً ، مع تقدير كل جانب من جوانب الحياة بما يستحق دون إفراط أو تفريط .
3-أن يكون ثابتاً متعلقاً بإصلاح الفطرة البشرية الثابتة ، فلا تهزه الأحداث الطارئة كل يوم.
4-أن يصدر ممن هو على علم شامل بحقيقة التكوين البشري ، وأسرار النفس الإنسانية.
5-أن تكون له قوة تقيمه في واقع الحياة .