تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وديننا الإسلامي هو دين الفطرة الذي اشتمل على الهدف العام في هذه الحياة ، وهو أن يكون الإنسان خليفة ?وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً?[البقرة:3] يعمر الأرض ويبنيها ويتصرف بما أودع الله فيها ، وهو في مدة هذا الاستخلاف يقضي فترة الامتحان لتمحيص طاعته لربه في معصيته، وهل سيستخلف الأرض وفقاً لما يأتيه من أمر وهدى من خالقه؟ ?قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(38)وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ?[البقرة: 38-39] ?إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا...?[الكهف:7] وأن هذه الدنيا دار مهملة وعمل ومقدمة تتبعها نتائجها في حياة أخرى هي دار الجزاء على ما قدم الناس من أعمال في الدار الأولى . وقد اشتمل هذا المبدأ على سائر المبادئ فأصبح سعي المسلم وحياته مرتبطين بهدف واحد هو : عبادة الله بفعل الصالحات في الدنيا لينجو من العذاب ويفوز بالجنة في حياته الأخرى.

الخالق · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٣٩