أما إذا طغى النسيان لما جاء من عند الله وزاد الكفر ، فإن العقوبة تكون بأن يفتح الله لهؤلاء الغافلين أبواب كل شيء ثم يأخذهم بغتة وهم لا يشعرون .قال تعالى :?فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ?[الأنعام: 44].
الموت انتقال إلى دار الجزاء :
ويأتي الموت ، وتنتهي حياة الناس جيلاً بعد جيل ، وما الموت إلا خروج من دار العمل ودخول إلى دار الجزاء .
قال تعالى : ?كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ?[آل عمران : 185] .
وهكذا ندخل في الدنيا عرايا لا نملك شيئاً ، فنملك ونعطى ويستخلفنا الله ويخولنا ما شاء لأجل معلوم. ومدة محدودة ليمتحن المطيع من المعاصي: ثم يأتي الموت ويسترد الله ودائعه، ونخرج من الدنيا كما دخلنا فيها ولكن بعد أن تميز الخبيث من الطيب، وظهر المطيع من المعاصي ، والمؤمن من الكافر والمنافق ليجد كل جزاء عمله وثمرة سعيه .
قال تعالى :?وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ?[الأنعام: 94] .
الخلاصة :