قال تعالى :? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1)الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ?[الملك :1، 2].وقال تعالى : ? إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا(7)وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ?[الكهف: 7، 8] .
وقال تعالى : ? أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ(2)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ?[العنكبوت:2، 3] .وعلم الله هو علم الوقوع ، فالله يعلم كل شيء سبحانه ولا يريد أن يحاسبنا إلا بعمل وقع منا بالفعل ، وشهد به سمعنا وأبصارنا والملائكة وهذه الأرض التي تحملنا فلا يكون هناك عذر لأحد.
الامتحان بالشدائد:
إذن لا بد من امتحان الخليفة ليظهر المطيع من العاصي ، وهناك يأتي الامتحان الأول بالشدائد ويحتسب ذلك في سبيل الله ويحاول دفع الشر والأذى ، ولكن دون أن يرتكب معصية أو يستحل حراماً أو يحرم حلالاً ، فيظهر بذلك صدق إيمانه، وإذا كان منافقاً فإنه لن يحتمل الشدائد أو يصبر ويحتسب ذلك لله ، بل تراه ضائقاً بقدر الله ساخطاً يحاول التخلص مما هو به ولو بارتكاب المعاصي، فيظهر بذلك نفاقه أو كفره .قال تعالى :? وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ?[البقرة: 155].وقال تعالى : ? وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ?[الأنبياء: 35] .
الامتحان بالخير :قال تعالى : ?وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ?[العاديات: 8] .