تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1-أنه لم يكن زعيماً سياسياً يريد توحيد قومه ، وإعلاء ذكره فلقد رفض كل محاولة لتوحيد كلمته وأتباعه مع قبيلة إلا أن يكون ذلك تبعاً لهدي الله ، وتحمل هو وأتباعه لصنوف العذاب مالا يطيقه الناس ، ولما جاء النصر والفتح زهد عن متاع الدنيا فما كانت حالته إلا شاهدة بنبوته ، ولم يقصر في تبليغ الوحي الذي يتضمن التقريع الشديد له .

2-وما كان ينوي الإصلاح الاجتماعي فقط، فلقد كان حرصه الأول على الصلاة والصيام والزكاة والحج، وكلما يقرب الإنسان من ربه وإن كان الإصلاح الاجتماعي والسياسي قد تحقق على يده إلا أنه لم يكن جزءاً من دعوته .

3-وباقي أحواله صلى الله عليه وسلم تشهد بأن أحواله لم تكن إلا أحوال بني مرسل .

*ومن تأمل في أحواله صلى الله عليه وسلم مع قومه ، وجدها مصدقة لرسالته، فلقد عاداه قومه أشد عداء ، كانوا يتمنون الموت عليه على أن يتبعوه ، فعرض عليهم بيناته فإذا هم الأتباع، الذين يؤثرون الموت على الحياة في سبيل إرضائه .

أشراط الساعة وعلاماتها

قال تعالى :? فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ?[محمد: 18] .

علامات في كتاب الله :ذكر القرآن الكريم بعض العلامات الكبرى الساعة ، كيأجوج ومأجوج ، والدابة ، وظهور عيسى عليه السلام مرة ثانية على قول بعض المفسرين :وذلك في قوله تعالى :? حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ(96)وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ?[الأنبياء: 96-97] .

? وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ?[النمل: 82]

الخالق · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٢٠٦