*ومن أمثلة ذلك تحريم القرآن للتزوج من الأخت في الرضاعة، لأن الرضاعة تكسب خصائص واحدة في الراضعين كما تكسب الأخوة الأصلية خصائص وراثية في الإخوة ، وإخبار القرآن عن الأعمدة التي لا ترى بين أجرام السماء ، وإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن النار السوداء، وإخبار القرآن عن الحاجز بين البحرين الملتقيين .
*أما العرب الذي تحداهم القرآن فما كان أحد منهم يسمع القرآن ، حتى يشهد بأن كلام الله، فتواصى الكفار بعدم الاستماع إليه ، وأخيراً لم يجدوا إلا أن وصفوه فقالوا : إنه سحر ، من سمعه سحر قلبه ، فكان قولهم هذا شاهداً بأنه ليس من كلام البشر .
*وهناك بينات أخرى لمحمد صلى الله عليه وسلم ، منها :-
1-ما ذكره القرآن من خوارق العادات : كالإسراء والمعراج وانشقاق القمر ، وإنزال النعاس لتأمين المسلمين ، والمطر لتثبيت أقدامهم وتطيرهم ، وتقليل عدد الكافرين ، وزيادة عدد المؤمنين، وإنزال الملائكة لتأييد المسلمين ، وجنود لحماية الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء هجرته، وتسخير الرياح للمسلمين ضد الأحزاب .
2-ماذكرته الأحاديث النبوية ، وكتب السيرة من تفصيل للخوارق السابقة، وذكر لخوارق أخرى منها: كلام الشجر ، والحجر، والحيوان وشهاداتها بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ونبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ، وإبراؤه صلى الله عليه وسلم لذوي العاهات ، وظهور الآثار العجيبة فيما يلمسه عليه الصلاة والسلام.
ولم تكن هذه الخوارق إلا تثبيتاً وتدعيماً للمعجزة القرآنية ، وبينات للرسالة الأخرى .
*إن أحوال أي إنسان طوال حياته لتكشف حقيقته ، ولقد كانت ولا تزال أحوال محمد صلى الله عليه وسلم أوضح وأظهر من أحوال أي إنسان عرف حتى هذا الزمان ، فليس في سيرته صلى الله عليه وسلم غموض أو إخفاء . وإن أحواله لتشهد :