تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما باله يسفه اليهود والنصارى ويحمل عليهم ويدعوهم لترك دينهم، ودخولهم في دينه ، وما علاقة هذا بإصلاح أوضاع قريش الاجتماعية؟ ودعوته للعالم وإعلانه أنه خاتم الأنبياء والمرسلين ما دخل هذا كله في محاولة لإصلاح بعض الأوضاع الاجتماعية ؟ وهذا الفرض للغسل من الجنابة، والتأكيد على الغسل كل جمعة، والوضوء خمس مرات في اليوم في بيئة صحراوية ، ما دخل مثل هذا في محاولة لإصلاح أوضاع اجتماعية ؟ ألا إن هذه الأحوال لتشهد أنها أحوال رسول يبلغ عن ربه ، ولا يحسب لغير ذلك حساباً .

3 ـ علامات بارزة في أحواله صلى الله عليه وسلم :

*بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في زمن تهيأت فيه أحوال العالم لظهوره، وزاد فيه إعلان أهل الكتب بمقدم الرسول ، فجاء في الوقت الصحيح ولم يأت بعده غيره .

*علامة (ختم النبوة) على كتفه مطابقة لبشارات الكتب السابقة .

*بقي أربعين عاماً بين قومه يلقبونه الصادق الأمين وعجز أعداؤه أن يجدوا كذبة واحدة عرفت عنه.

*عند نزول الوحي ذهب خائفاً مرتعشاً إلى أهله يقول : زملوني زملوني ولو كان مفترياً ما وقفنا على هذا الحادث في تأريخه .

*لقد كان صلى الله عليه وسلم يذهب في غيبوبة عند اتصاله بجبريل ، ولقد كان جبينه يتفصد عرقاً في اليوم الشديد البرد ، فهل يقدر الإنسان أن يفتعل مثل هذا؟ وما الداعي له؟ غير أن الاتصال بعالم الملائكة يحتاج تهيئة خاصة، وكان إذا غاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سجي بثوب حتى ينتهي الوحي .

*كان صلى الله عليه وسلم لا يأمر الناس بأمر إلا كان هو أول العاملين به ، ولا ينهاهم عن شيء إلا كان أول التاركين له ، فلم إذاً يكلف نفسه أعباء كثيرة إن لم يكن رسول الله؟!

*كان صلى الله عليه وسلم يقوم الليل ، ويكثر الصلاة ، ويتصدق بما يجد لديه حتى مات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهود بقوت أهله .

الخالق · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٩٩