? مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(67)لَوْلَا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ?[الأنفال :67-68] .? وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ?[الأحزاب: 37] .? وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73)وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا(74)إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ?[الإسراء: 73-75] .
2 ـ هل كان مصلحاً اجتماعياً :
إن محمداً كان رسولاً نبياً ، ولا شك أنه أصلح الأوضاع الإنسانية كلها ، بصفته رسولاً. أما الذين يفترون من أعداء الإسلام على محمد صلى الله عليه وسلم بأنه إنما احتال باسم الدين ليصلح الأوضاع الاجتماعية التي كان يراها فاسدة . فهيا لنرى في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم هل نصدق ما زعموا؟
إن الداعي إلى الإصلاح يوجه مساعيه إلى هدفه ، فما بال محمد صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه وأصحابه للهلاك حول قضية الوحدانية وإخلاص العبادة لله التي تبدو بعيدة كل البعد عن الهدف المقصود؟ وكيف يبقى مستمراً في دعوته هذه وهو يرى أنه قد جلب الأذى الشديد لمن تبعه، والحصار في الشعب والمقاطعة والتشريد من الوطن . أي إصلاح اجتماعي إذاً هذا؟
وما باله يكلف أتباعه قيام الليل ، والصلاة كل يوم ، والصوم شهراً كاملاً ويعتبر هذه الأمور من أركان الإسلام ، فما علاقة هذا كله بدعوة لإصلاح أوضاع اجتماعية محدودة؟!