وكشف التقدم العلمي أن لكل كوكب نجم في السماء مركز ثقل في داخله غالباً ما يكون قريباً من وسط جوفه ، وبالرغم من أن هذه الكواكب والنجوم في حركة مستمرة إلا أن المسافة بين مراكز الثقل بين هذه الكواكب والنجوم ثابتة لا تزيد ولا تنقص ، مما يشير إلى أن هناك عموداً للجذب لا يرى يحفظ مراكز الثقل في أجرام السماء على مسافات ثابتة من بعضها ، بالرغم من الحركة التي تشمل كل هذه الأجرام . ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الأعمدة التي لا ترى في قوله تعالى :
? اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ?[الرعد: 2] .
3 – النار السوداء :
قبل ثلاث سنوات أي في عام 1973م . اكتشف الباحثون أن في السماء نجوماً سوداء وأنها أشد حرارة من النجوم المشتعلة بلون أبيض ، وأن النجوم البيضاء أشد حرارة من النجوم الحمراء التي تشتعل بلون أحمر .
وهكذا عرف الباحثون أن النار السوداء هي أشد أنواع الحرارة التي عرفت حتى اليوم . ولقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بحديث يحمل هذه الحقيقة في وقت ما كان يتصور فيه أحد من البشر أن هناك ناراً سوداء على الإطلاق. قال عليه الصلاة والسلام: (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) . أخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، والبيهقي وغيرهم . وصدق الله القائل عن رسوله صلى الله عليه وسلم :? وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ?[النجم: 3، 4] .
4 – الحاجز بين البحرين :