7 – ولقد وقف الأستاذ (لامبير) في مؤتمر القانون الدولي المقارن المنعقد في لاهاي في أغسطس 1932م : فأعلن تقديره للشريعة من الناحية الفقهية .
8 – وأما المؤتمر الدولي الذي انعقد في لاهاي أيضاً (أغسطس 1937) فقد أعلن ما يلي:
(أ) اعتبار الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع العام ، أي أن الشريعة الإسلامية قد أصبحت مصدراً للمحاكم الدولية ، والقوانين الدولية لا لقوة أهلها ، ولكن لصلاحيتها هي ، وقوتها الذاتية التي فرضت نفسها .
(ب) وأصدر المؤتمر إعلاناً بأن الشريعة الإسلامية قائمة بذاتها ، مستقلة عن غيرها ، ليست مأخوذة من غيرها .
9 – أما مؤتمر المحامين الدوليين الذي انعقد في (لاهاي عام 1948) فقد أصدر توصياته بدراسة الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة .
10 – وأما جمعية القانون الدولي العام فقد اعتبرت محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة الرائد الأول للقانون الدولي العام .
11 – أما أسبوع الفقه الإسلامي المنعقد في باريس ، فقد وقف فيه نقيب المحامين الفرنسيين، فقال : (لا أدري كيف أوفق بين ما كان يصور لنا من جمود الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي وعدم صلاحيتهما كأساس لتشريعات متطورة ، وبين ما سمعته مما يثبت من غير شك فاعلية الشريعة الإسلامية من عمق وأصالة ودقة ، وكثرة تفريع وصلاحية لمقابلة جميع الأحداث) . وقد قرر المؤتمر ما يلي :
1- اعتبار مبادئ الفقه الإسلامي ذات قيمة تشريعية لا يمارى فيها .
2- اختلاف المذاهب الفقهية يحوي ثروة تشريعية هي مناط الإعجاب ومنها يستجيب الفقه الإسلامي لجميع مطالب الحياة .
فليست هذه الشريعة الثابتة المرنة ، التي لم تنل منها الأيام ، والتي تحقق العدل والسعادة للإنسان في كل زمان ومكان إلا علامة ، وبينة إلهية تشهد: أن ربها الله الذي أحاط علماً بأمر الإنسان، وأن النبي الأمي ليس إلا رسولاً يبلغ ما يوحى إليه من ربه .