تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأل المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل ستقع هذه الآية؟ فقال عليه الصلاة والسلام : (أماإنها كائنة لم يأت تأويلها بعد) ففسرها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها ستكون، ولكن في المستقبل أي عندما يعصي المسلمون ربهم ، يرسل عليهم هذه الأنواع من العذاب. وكان المسلمون يسألون عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وهو من أكابر المفسرين عن حقيقة العذاب الذي يأتي من أعلى والذي يكون من أسفل فكان يقول ـ رضي الله عنه ـ : هذه الآية سيفسرها الزمان. ونحن اليوم نشاهد طرفاً من معاصي الناس، وهكذا جاء في القرآن الكثير من الأنباء التي ستكون في المستقبل ، ومرت الأيام وإذا بالأنباء الغائبة تظهر للعيان وصدق الله العظيم القائل ? وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ?[ص: 88] .

ولقد جاء القرآن بالشريعة التي أصلحت أمر الإنسان ، فأخرجت خير أمة للناس ، وسعد في ظلها الناس على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وألسنتهم وأوطانهم ، وأوجدت الحلول لكل مشكلة في مختلف البلدان والأزمان، فكانت الشريعة بخصائصها الإلهية قوية في تأثيرها ، عادلة في حكمها، ثابتة في قيمها ، مرنة تستجيب لكل ألوان الحياة المتجددة ولقد شهدت لها المجامع القانونية الدولية في عصرنا هذا ، رغم مخالفة هذه المجامع لنا في العقيدة. ومن أمثلة هذه الشهادات:

1 – قال القانوني (سانتيلانا) في كتابه : إن في الفقه الإسلامي ما يكفي المسلمين في تشريعهم المدني إن لم نقل : إن فيه ما يكفي الإنسانية كلها .

2 – وهذا أحد كبار رجال القانون الأجانب يقول للمسلمين : إن فقهكم الإسلامي واسع وجداً إلى درجة أني أعجب كلما فكرت في أنكم لم تستنبطوا منه الأنظمة والأحكام الموافقة لزمانكم وبلادكم .

3- ويقول (سليم باز) القانوني المسيحي اللبناني : أعتقد بكل اطمئنان أن في الفقه الإسلامي كل حاجة البشر في عقود، ومعاملات، وأقضية والتزامات .

الخالق · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٨٣