وقد تحقق هذا الوعد . فخذ مصحفاً من أي بلاد الأرض ، طبع في أي زمان وقارن بمصحفك ستجدها شيئاً واحداً تماماً ، في عدد السور ، وأسمائها ، والأجزاء والآيات ، وأرقامها ، وعددها، وحروفها وستجد أن أي مصحف في الأرض هو نفس المصحف الذي تقرأ فيه وتسمعه من الإذاعات المختلفة، بينما ضاع كل من توراة موسى وإنجيل عيسى عليهما السلام .
12 – ومنها قوله تعالى : ? مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ?[الأحزاب :40] .
تعلن هذه الآية أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ، فلا نبي بعده وجاءت الأيام ، وها نحن اليوم في القرآن الرابع عشر، نجد صدق هذا الخبر الإلهي في كتاب الله ، مع أن الأنبياء كانوا يتتابعون في الأرض حتى أنه كان يوجد في وقت واحد أكثر من نبي .
13 – ومنها قوله تعالى : ? قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ?[الأنعام: 65] .