9 – ومنها قوله تعالى : ? لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا(18)وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(19)وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ?[الفتح: 18-20] .
في هذه الآية وعد الله المؤمنين بثلاثة أمور :
1- فتح قريب .
2- مغانم مع هذا الفتح .
3- مغانم كثيرة في المستقبل .
وأخبرهم أن الله فعل هذا ليكون علامة إلهية للمؤمنين ؛ تثبت إيمانهم وتقويه. ولقد تحقق ما أخبر الله به ووعد :
1- فبعد شهر من نزول الآية فتح المسلمون خيبر .
2- وغنموا منها غنائم كثيرة .
3- كما غنم المسلمون بعد ذلك في حنين ، غنموا كنوز كسرى وقيصر .
10 – ومنها قوله تعالى : ? لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا ?[الفتح: 27] .
وعد الله المسلمين في هذه الآية أنهم سيدخلون بيت الله حاجين، محلقين ومقصرين آمنين، لا يخافون من إيذاء قريش، التي حاربت المسلمين وعذبتهم وهاجمتهم مراراً ، وغزتهم في المدينة فتحقق وعد الله وما أخبر به سبحانه وإن كان المسلمون يستبعدون ذلك فإنه قد علم ما لم يعلموا ، فكان ما أخبر الله في كتابه ، وطاف المسلمون بالبيت محلقين رؤوسهم ، ومقصرين آمنين لا يخافون.
11- ومنها قوله تعالى : ? إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ?[الحجر: 9] .