تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلقد كان المسلمون يعبدون الله سراً وهم خائفون ، ثم هاجروا إلى المدينة فكانوا يبيتون ويصبحون في سلاحهم فقال أحد الصحابة: يا رسول اله أبد الدهر نحن خائفون هكذا أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع عنا السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لن تصبروا إلا يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم ليست فيه جديدة) ثم نزلت هذه الآية مباشرة بأن الله سيزيل عن المسلمين الخوف، وسيجعلهم قادة الأرض وخلفاءها ، وسينصر دينهم على باقي الأديان ، وتحقق وعد الله في عهد رسوله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده .

8 – ومنها قوله تعالى :? إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1)لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ?[الفتح: 1، 2] .

فلقد نزلت هذه الآية عقب إبرام صلح الحديبية الذي كان رأي المسلمين فيه أنه خيب آمالهم ، وأن فيه جوراً على المسلمين ، بما جاء فيه من شروط قاسية غير أن القرآن نزل يذكر أن ما يراه المسلمون هزيمة وانتكاساً إن هو إلا فتح عظيم للدعوة الإسلامية ، ومرت الأيام فإذا بالمسلمين يجنون من وراء صلح الحديبية فتوحاً ، وانتصارات عظيمة دينية وعسكرية وسياسية ، وبه تمكنوا من فتح مكة بعد عامين فقط . فعرف المسلمون بعد ذلك ما أخبرهم القرآن به قبل عامين .

الخالق · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٨٠