تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه الآية قد جاءت حاثة الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة ، مصرحة أكثر من صراحة الآية السابقة ? إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ? بأن الله سيعصمه صلى الله عليه وسلم من الناس ولن يتمكنوا منه. قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية ? وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ ? قالت: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة وقال : يا أيها الناس انصرفوا عنا فقد عصمنا الله عز وجل ، وبالرغم من كثرة محاولات قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وتيسر أسبابه لأن حجرات نسائه كانت من جريد النخل، وهو بعد نزول الآية أصبح يسير بغير حرس، ومع ذلك فقد عصمه الله من كل محاولة لاغتياله ، بالرغم من قتل الملوك وهم في حصونهم وقصورهم وراء الأبواب الحديد والعبيد والجنود والحارسين .

6 – ومنها قوله تعالى :? فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ?[الأنعام: 89] .

نزلت هذه الآية تواسي رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كذبه قومه وعشيرته، وتخبره عن أمر في الغيب بأن الله سيقيض للرسالة قوماً يحملونها ولا يكفرون بها ، وجاءت الأيام فإذا بالمهاجرين والأنصار يبرزون من بين الناس لحمل هذه الرسالة كما أخبر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم من قبل.

7 – ومنها قوله تعالى :? وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا?[النور: 55] .

الخالق · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٧٩