تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 – ومنها إخبار القرآن بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عصمه الله من الناس وتولى كف أيدي الناس عند محاولة قتله :

قال تعالى : ? وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ?[الإسراء: 60] .

وإذا كان العرب لا يسكتون على من سب خيولهم وجمالهم فكيف بهذا الذي جاء فسفه أحلامهم وعاب آلهتهم وضلل آباءهم، ونهوه ولم ينته وتوعدوه بالاستئصال، فإذا بالقرآن يخبر أن ربه قد أحاط بمؤتمرات الناس ولن يفلحوا في قتله ، فكان لا بد من محاولة قتله عند هجرته فأحبط الله كيدهم، وتآمر عليه اليهود في المدينة ليقتلوه فأحاط الله بهم، وحاولت قريش غزوة عدة مرات ففشلت، ودس اليهود السم له في خبير فأنجاه الله ومات أحد أصحابه السم ، وجاء رجل وقد شهر سيفه لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسقط الله السيف من يده ، وذهب عمير بن وهب لاغتياله فما عاد إلا مسلماً ، وهكذا تحقق وعد الله ومات على فراشه بالرغم من أن ثلاثة من الخلفاء الراشدين بعده قد قتلوا قتلاً. وكان احتمال قتله أكثر من غيره لن وعد الله لا يتخلف .

4 – ومنها قوله تعالى : ? سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ?[القمر: 45] .

نزلت هذه الآية بمكنة ولم يكن أحد يعلم معناها. وكان عمر يقول : أي جمع يهزم؟ أي جمع يغلب؟ قال عمر: سيهزم الجمع ويولون الدبر. فعرفت تأويلها يومئذ. وتحقق هذا الوعد بعد الهجرة إلى المدينة وعندما جمعت قريش جيشاً لقتال المسلمين في بدر هزمهم الله وولوا الأدبار .

5 – ومنها قوله تعالى :? يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ?[المائدة: 67] .

الخالق · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٧٨