1 – إخباره بأن الرسوم ستغلب الفرس في أقل من عشر سنوات ، بعد أن فرح الوثنيون بانتصار الفرس على الروم وتأهبوا على كذب ما وعد الله في كتابه ، فما مرت سبع سنوات إلا وتحقق ما وعد الله .
قال تعالى :? الم(1)غُلِبَتْ الرُّومُ(2)فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ(3)فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(5)وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ?[الروم: 1-6] .
2 – حارب الإسلام الكثير من الناس عند ظهوره ، ولكنهم عادوا فأسلموا وكانوا من خيار المسلمين أمثال عمر ، وخالد ، وأبي سفيان ، وعمروا ابن العاص وغيرهم، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوقع إسلام قومه إلا أن القرآن الكريم أعلن له وللمسلمين عن بعض الأشخاص الذين لن يسلموا أبداً وسيموتون على الكفر أمثال أبي لهب وبالرغم من قرابته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واحتمال إسلامه أقرب من احتمال إسلام عمر إلا أن الله قال في كتابه عنه : ? سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ(3)وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ? فمات وزوجته على الكفر .
ومثل الأخسن بن شريق الذي نزل فيه قوله تعالى :?وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(1)الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ(2)يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ(3)كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ(4)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ(5)نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(6)الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ?[الهمزة: 1-7] .
فمات على الكفر، ومثل الوليد بن المغيرة قال تعالى في شأنه ? سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ? فمات كافراً .