تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى :?إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ?[آل عمران: 122] .

وروى البخاري ومسلم عن جابر بن عبدالله قال : فينا نزلت ?إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ? قال : نحن الطائفتان : بنو حارثة وبنو سلمة ، وما نحب ـ أو ما يسرني ـ أنها لم تنزل لقوله تعالى : ? وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ?.

2 – كان اليهود يبشرون بظهور نبي قرب زمانه يخرج من بلاد العرب ، وكانوا يتهددون العرب بأنهم سيتبعونه ويقتلونهم مع قتل عاد وإرم فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بالمدينة كان العرب المؤمنون يلقون اليهود ويذكرونهم بما كانوا يقولون من بشارات ، فيعترفون ويعلنون إيمانهم ، ثم إذا خلا بعضهم ببعض أنكر بعضهم على بعض الاعتراف بما يعلمون من أمر الرسول لأن ذلك سيجعل العرب يشهدون عليهم يوم القيامة عند الله ، لأنهم كانوا يظنون أن ما كانوا يقولونه سراً بينهم ، فما كذبوا ما قال الله عنهم وإنما دخل جماعة منهم في دين الله وتركوا دينهم.

قال تعالى حاكياً عن اليهود في المدينة :? وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(76)أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ?[البقرة: 76-77] .

(ج) كما أن القرآن الكريم أخبر بغيوب تكون في المستقبل تكون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده فجاء مرور الأيام تفسيراً لما أنبأنا الله به في كتابه ومن أمثلة ذلك :

الخالق · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٧٦