تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا القرآن كلام فريد وحده في هذا الوجود قال الدكتور طه حسين في كتابه (مرآة الإسلام) : إن القرآن لسي نثراً كما أنه ليس بشعر إنما هو قرآن ولا يمكن أن يسمى بغير هذا الاسم ، ليس شعراً وهذا واضح فهو لم يقيد بقيود الشعر، ولسي نثراً لأنه مقيد بقيود خاصة به لا توجد في غيره وهي هذه القيود التي يتصل بعضها بأواخر الآيات وبعضها بتلك النغمة الموسيقية الخاصة. ولقد أدرك هذا أيضاً المستشرق الفرنسي الدكتور موريس فقال: إن القرآن أفضل كتاب أخرجته العناية الأزلية لبني البشر ، وإنه كان لا ريب فيه . وكان مما قال المستشرق (جيمس متشنر) في مقاله: لعل القرآن هو أكثر الكتب التي تقرأ في العالم ، وهو بكل تأكيد أيسرها حفظاً ، وأشهدها أثراً في الحياة اليومية لمن يؤمن به فليس طويلاً كالعهد القديم ، وهو مكتوب بأسلوب رفيع أقرب إلى الشعر منه إلى النثر .

ومن مزاياه أن القلوب تخشع عند سماع وتزداد إيماناً وسموه .

4 – قوة تأثيره :

جرب بنفسك واقرأ ما شئت من كلام البشر في موضوع من موضوعات الحياة، ثم اقرأ ما تيسر من كلام ربك في نفس الموضوع عندئذ تشعر أن لهذا القرآن تأثيراً لا يشبه غيره من كلام البشر، أو استمع لوعظ واعظ واستمع إلى حديث وترقب أثر ما يتلو من القرآن على نفسك وأثر ما تسمعه من كلامه، بل جرب أن تعظ الناس بكلامك وجرب أن تعظهم بكلام الله، وستحس الفرق في وجوه المستمعين وفي نفسك بشرط أن تكون قد شرحت بعض الألفاظ القرآن المجهولة المعنى لدى العامة في هذا الزمان .

ولقد أدرك هذه العلامة الإلهية المستشرق (س. ل) كما أدركها غيره فقال : (إن أسلوب القرآن جميل وفياض ، ومن العجب أنه يأسر بأسلوبه أذهان المسيحيين ، يجذبهم إلى تلاوته سواء من ذلك الذين آمنوا أم لم يؤمنوا به وعارضوه) . ويكفي المتأمل ما أحدثه من تأثير هائل في حياة العرب الجاهلين حتى جعل منهم خير أمة أخرجت للناس .

5 – علومه :

الخالق · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٧٤