تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ولقد كانت أمية الرسول صلى الله عليه وسلم بينة على أنه ما تلقى العلوم التي حيرت العلماء إلا من الله العليم الحكيم، ولقد واجه القرآن المشركين بهذه الحقيقة في حينها ، وسجله الله لنا في كتابه الذي حفظه من كل تحريف، لنوقن كما أيقن الذين عاشوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفوا تفاصيل أحواله

قال تعالى :? وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ?[العنكبوت:48].

أي إنك يا محمد: ما قرأت ولا كتبت كتاباً قط ، وقومك الذين عنت بينهم يعرفون هذا ، ولو أنك قرأت أو كتبت لتشكك المبطلون بأن ما جئتهم به من هدى وعلم ونور إنما هو ثمرة علم اطلعت عليه وحدك، وغاب عن غيرك ، وسمع الكفار هذه الآية فما قال أحد منهم : لقد كذب القرآن ـ أستغفر الله ـ إنه يقول : إن محمداً لم يقرأ ولم يكتب ، ألم يقرأ في ذلك اليوم كتاب كذا ألم يكتب في يوم كذا؟ وكان مثل هذا القول كفيلاً بتكذيب القرآن وتفريق المسلمين من حول محمد صلى الله عليه وسلم ، ونصر أعدائه عليه ، ولكن سلطان الحقيقة الساطعة كان أقوى من كل معاند أو مكابر فلم يقل الكفار . إن محمداً كان متعلماً ، بل قالوا : إن القرآن قد كتب له وإنه يملي عليه بكرة وأصيلاً .

الخالق · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٦٩