تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ? قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ?[الأنعام: 46] .وقال سبحانه :? قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ?[المائدة: 76] .

الطبيعة في خدمة الإنسان :

ولقد سخر الله الطبيعة للإنسان وذللها ، فسخر الهواء والبحار والشمس والقمر والنجوم والتراب والرياح، واستخدم الإنسان المعادن والنبات والحيوانات (قوانين) يسير عليها الكون لمنفعته:

قال تعالى :? أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ?[لقمان:20] .

ولكن الكافرين في غرور وضلال ، يرون أنه قد سخر لهم ما في السموات وما في الأرض فلا يشكرون النعمة للمنعم سبحانه، ولكنهم يقولون : قهرنا الطبيعة في الوقت الذي يزعمون فيه أنها خلقتهم فعجباً لهذا الإله الحقير الذي يخلق من يقهره ويذله ويتحكم فيه كيفما شاء!!

إن الإله الذي لا يستطيع أن يدفع عن نفسه أذى طفل ليس بإله ، ولقد عاد أحد الوثنيين السابقين إلى رشده عندما شاهد بول ثعلب يقطر من رأس صنمه فأنشد قائلاً :

أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالب

الخالق · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٦٧