أصل الوثنية :
كلما انحرف الناس عن عبادة ربهم ، ونسوا إرشاد رسلهم ، حاولوا أن يجعلوا لله رمزاً في الأرض مجسداً ، يعتقدون فيه ، أولاً أن فيه من العناية الإلهية ، أو فيه سر إلهي خاص، فيقدسونه ، وتمر الأيام وهم يزدادون مغالات في تقديس هذه المخلوقات ، حتى ينسب إليها الأعمال الخارقة تجعل شريكاً لله في التقديس والعبادة . كما حكى الله عن مشركي العرب وقولهم عن أوثانهم:? مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ?[الزمر: 3] .
وقد تزداد الجهالة فتتخذ هذه الأصنام آلهة من دون الله ، ولقد حفظ التاريخ البشري أنواعاً متعددة من الوثنيات : كعبادة الفراعنة ، أو عبادة العجول والأبقار ، أو عبادة النجوم ، أو الأحجار، أو البحار ، أو الرعد ، أو الشمس ، أو القمر ، أو المطر ، أو غير ذلك من مظاهر الطبيعة .
الوثن الأكبر :
ولقد كان الوثن الجديد ، هو مجموعة الأوثان السابقة : الطبيعة التي تحتوي على النجوم بخصائصها ، وعلى القمر بخصائصه ، وعلى الإنسان بخصائصه ، وعلى الحيوان بخصائصه، وعلى الماء بخصائصه ، فجمعت الأوثان السابقة في وثن واحد ، هو الوثن الأكبر . وزعم الوثنيون الجدد أنه الخالق .
نظرية التوليد الذاتي :