ومن أبى الإيمان بهذا فعقله يلزمه أن ينكر وجوده، ووجود كل ما في هذا الكون البديع من مخلوقات ، قل له أيها المسلم إن لقيته كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (آمنت بالله الغني الصمد الواحد الأحد الذي يفتقر إليه كل مخلوق ولا يفتقر إلى أحد) وليس غريباً على العقول أن تؤمن بأن صفات الخالق غير صفات مخلوقاته، بل إن العقول توجب علينا الإيمان بمخالفة صفات الله عن صفات مخلوقاته ، وإلا لكان الجميع شيئاً واحداً ، عندئذ لن يكون هناك خالق أو مخلوق ، ويعبر عن هذا الدكتور (ماريت ستانلي كونجده) عضو الجمعية الأمريكية الطبيعية ، والأخصائي في الطبيعة وعلم النفس فيقول: (ومما لا شك فيه أننا نحتاج في محاولتنا إلى وصف الخالق ومعرفة صفاته إلى مصطلحات ومعان تختلف اختلافاً بيناً عن تلك التي نستخدمها عندما نصف عالم الماديات ، وبخاصة بعد أن تبين لنا أن هذا الكون الذي نعيش فيه لا يمكن أن يكون مادة صرفاً وإنما هو مادة وروح ونار ، أو مادة وغير مادة ولا نستطيع أن نصف الأشياء غير المادية بالأوصاف المادية وحدها) .
الخالق · الصفحة ١٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخالقص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي