تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنا سنصل في النهاية إلى ما وصلنا إليه سابقاً إما أن يكون جميع أفراد السلسلة عاجزين فقراء محتاجين إلى من يخلقهم وليس غير هذه السلسلة (سلسلة الخلق) ـ أستغفر الله ـ والمخلوقات إلا العدم ، إذاً ليس موجوداً من يخلق هذه المخلوقات التي نحن منها إذاً فالجميع عدم ولا وجود لهذا الكون، ولا وجود لنا أيضاً ، وإلغاء وجودنا مستحيل وباطل ، وما لزم من المستحيل فهو مستحيل وباطل .

وأما انتهاء هذه السلسلة بالخالق القادر الغني عن غيره الذي تفتقر المخلوقات إليه ولا يفتقر إلى غيره الذي له من الصفات العليا ما لا تتصف به مخلوقاته ، وعندئذ تتحول باقي السلسلة (سلسلة الخلق) إلى نطاق المخلوقات لهذا الخالق الصمد الواحد الأحد فلا يكون الأمر إذاً إلا أن مخلوقاته تفتقر في وجودها إلى خالق خلقها وأوجدها ، صمد غني لا يفتقر إلى غيره ، له صفات الكمال العليا ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ?، ? قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ? .

الخالق · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٤٧