تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن صفات الله العليا وكماله القدسي حقيقة قائمة ، يشهد بها كل ما في الكون وتتحدث بها الفطرة البشرية ، فكل إنسان منا يشعر أن فيه نقصاً دون الكمال وكما يشعر عندما يرى أي شيء أن هناك ما هو أكمل منه فهذا الشعور الذي نحسه بوجود نقص في كل ما نشاهده ، باعثه الأصلي في النفس إحساس الفطرة بوجود من يتصف بالصفات العليا وله الأسماء الحسنى ، حتى رأت كل شيء ناقصاً إحساساً منها بوجود الكامل العظيم سبحانه ، وتلك هي الفطرة الإنسانية المؤمنة التي فطرها الله على الإيمان . وصدق رسولنا الكريم القائل : (كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) أما نحن المسلمين ، فإن علمنا بصفات الله وأسمائه الحسنى يقوم على أساس التعليم المباشر ، والتعريف الكامل منه سبحانه ، وذلك بواسطة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي نقل إلينا كلام خالقنا عن نفسه وما أراد لنا الخالق أن نعرف عنه من صفات .

قال تعالى :? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ?[الشورى : 11] .

? قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ?[سورة الإخلاص] .

الخالق · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٤٩