*الماء الساخن يرتفع إلى أعلى ، والبارد ينخفض إلى أسفل ، ولكن هذه القاعدة تتغير عند الدرجة الخطرة بالنسبة لحيوانات البحار ابتداء من درجة الصفر إلى درجة أربعة مئوية فتعكس القاعدة فيرتفع الثلج (الماء البارد) إلى أعلى ويبقى تحته الماء الدافئ لتسهيل حياة كائنات البحر الحية، ويشهد هذا الاختلاف الحكيم في نظام الماء أن خالقه رحيم ، وأن إرادته مطلقة تفعل ما تشاء وليس ما يقال: لكل قاعدة شواذ إلا دليلاً على الإرادة الحرة لمن يضع القاعدة ويضع شذوذها ، والذي قدر للماء دوره في الحياة هداه إلى ما قدر له .
*لا يتم تفاعل كيميائي إلا بين مواد معلومة أو وزن محدود فالذي قدر التفاعل بين المواد بتلك المقادير هو الذي يهدي كل تفاعل إلى ما قدر له .
*إن الذي قدر حياة ثعابين البحر في برك وأنهار أوروبا وقدر سفرها إلى (برمودا) لتتناسل وتتزاوج وتموت في برمودا هو الذي هدى صغارها إلى العودة إلى مواطن عيش الآباء وعودتها إلى برمودا ثانية لتموت دون أن تضل الطريق .
*إن الذي قدر خلق الإنسان من نطفة رجل وامرأة قد هدى خصية الرجل إلى صنع النصف، وهدى مبيض المرأة إلى صنع النصف الباقي المطابق وليس للدماء أو الأحشاء هداية أو علم، لكن ذلك هداية الله جل وعلا ، وهو الذي هدى كل جزء في النطفة إلى القيام بدوره المحدود فكانت النتيجة ذلك الإنسان المخلوق في أحسن تقويم ، وأن تلك الخطة المحكمة ، المتتابعة المراحل في خلق الإنسان تشهد بأن الله هو الذي هدى سيرها وليس الطعام أو الأحشاء هو صاحب تلك الحكمة والهداية والبصيرة .