?هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ?[النجم: 32] .
وهو أيضاً يصنع للهواء جهازاً كاملاً هو الجهاز التنفسي .
وما قيل في تكوين العين والجهاز التنفسي يقال في تكوين الجهاز الإخراجي ، والجهاز الدوري الدموي ، والجهاز الهضمي، والجهاز العصبي ، فكل هذه الأجهزة لست بحاجة لها وأنت في بطن أمك، ولن تكون لك بها حاجة إلا بعد خروجك من بطن أمك عندئذ تكون ألزم الأشياء وأهمها لبقاء حياتك .
ألا تستنتج كل عقل سليم من هذه الأفعال والأحداث التي تجري في بطن أمك أنها تسير وفق خطة مرسومة مقدرة ، وتبعاً لتدبير حكيم خبير عليم بما يصنع ويفعل .
وكم يسخر العلماء الذين يطلقون الصواريخ ورواد الفضاء إذا قال جاهل بليد : بأن الترتيبات اللازمة التي يعد بها رائد الفضاء أثناء انطلاقه إلى الفضاء قد جاءت بالطبيعة أو صدفة أو بدون علم علماء وخبرة خبراء!!
إن المسلم لا يكفر بالحق الواضح ، والكافر يغطي الحق البين ، إن المسلم يشهد كما تشهد أحداث خلقه وتكوينه أن ربه الخالق ، العليم ، الحكيم ، الخبير ، القوي ، المهيمن ، القادر ، الذي..
?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ?[الشورى: 11ٍ] .وصدق الله العظيم القائل :?يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(6)الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(7)فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ?[الانفطار: 6-8] .
وهكذا تجد العقول المفكرة أن لكل مخلوق خطة وعملاً قد قدره له خالقه ، ثم هداه إلى القيام بعمله كما هدى الخصية والمبيض وهدى النطفة وأجزاءها إلى ما قدر لها ، وهدى العينين والرئتين، وهدى كل جزء إلى ما قدر له ربه .
***
الخلاصة :
*لقد هدى الله الأرض عند انفصالها أن تنفصل بمقادير حكيمة فلو زاد مقدار الأيدروجين المنفصل لطغى البحر على الأرض وانعدم الأكسجين وماتت الأحياء .