تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب نعرفه بعد خروج نطفة الرجل من مكانها ، وخروج نطفة المرأة في المبيض والتقاء النطفتين في القرار المكين (رحم المرأة) حيث تتحد النطفتان فتتكون منهما خلية واحدة عدد حواملها الوراثية (48 كروموزوم) ، ومن هنا نعرف لماذا حدث ذلك الاختلاف في انقسام الخلايا المنوية عن سائر خلايا جسم الإنسان ، ذلك لأن كل خلية في جسم الإنسان تعتبر وحدة مستقلة متكاملة، فيجب أن يكون عدد الحوامل الوراثية كاملاً وقدره (48) ، وأما الخلايا المنوية فإنه من المعروف والمفهوم والمعلوم أنها ستتحد مع بعضها لتكوين الجنين فيجب أن يكون في كل منها نصف القدر من الحاملات الوراثية حتى إذا تم الاتحاد تكونت خلية ببشرية كاملة بالقدر الصحيح. فماذا تستنتج أيها العاقل من هذه الآية التي تحدث في كل إنسان بالغ، بل وفي كل حيوان بالغ؟

إن العقل ليستنتج أن الذي يخلق النطفة الذكرية ناقصة في حواملها الوراثية (24) (كروموزوم) يعلم أن مصير هذه النقطة المذكرة أن تتخذ بالنطفة المؤنثة التي تتكون أيضاً من (24) حاملاً وراثياً وبالاتحاد تنتج الخلية الإنسانية الكاملة المكونة من (48) حاملاً وراثياً .

فهل تعلم الخصية في الرجل وكذا باقي التفاعلات الكيماوية ما أعد من مبيض الأنثى من تكميل للنقص في عدد الحوامل الوراثية في الخلية المنوية المذكرة التي تنشأ في الخصية؟

وهل تعلم الخصية وكذا المبيض أن مصير ما ينتجانه من خلايا ناقصة هو الاتحاد وتكميل بعضها البعض؟

الخالق · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٣٨