تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عقولنا لتستنتج من هذه الرحلة الموجهة، ومن كل عمل موجه يظهر في هذا الكون، في الأرض أو السماء ، في البر أو الجو أو البحر، أن وراء ذلك التوجيه المحكم إرادة هاد حكيم.

إن ذلك التوجيه توجيه الذي قدر لكل شيء دوره في هذا الكون، وهداه إلى القيام بما قدر له فـ ?سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى(1)الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى(2)وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى?[الأعلى: 1-3] .

خلق الإنسان :

لقد كان الإنسان نطفة (حيواناً منوياً) ناقصة في خصية الرجل، وكان النصف الآخر نطفة (بويضة) ناقصة في مبيض الأم فكل خلية في جسم الإنسان رجلاً كان أو امرأة تنقسم إلى قسمين:

وكل قسم من هذين القسمين يكون خليه كاملة فيها (48) حاملاً وراثياً (كروموزوم) إلا تلك الخلايا المنقسمة في خصية الرجل ومبيض المرأة والتي ينشأ عن انقسامها تكوين (الحيوانات المنوية) في الرجل (نطفة الرجل) والبيضة في الأنثى (نطفة المرأة) فإن الانقسام فيها يكون مخالفاً لسائر الانقسامات في جميع خلايا الجسد ، لأن كل خلية منوية ذكرية أو أنثوية (حيوان منوي أو بويضة) لا يتكون إلا من (24) حاملاً وراثياً (كروموزوم)، فلماذا شذت الخلية التي يتكون منها الحيوان المنوي في الرجل عن سائر خلايا الإنسان في عدد الحوامل الوراثية في كل منها؟

الخالق · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٣٧