تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا عجب من ذلك أبداً أن هذا التغيير في النتيجة كان لا بد أن يحدث لصالح حياة كل حي يعيش في البحار المتجمدة. ومع ذلك الذي سن السنة الأولى ، هو الذي سن السنة الثانية لصالح كل حي يعيش في الماء . وجعل لكل من السنتين السابقتين مجالاً تعمل فيه ، فتعمل السنة الأولى ابتداء من درجة (4ْم) أربع درجات مئوية وهذا مجال ليس فيه ضرر على حيوانات البحر، كما تعمل السنة الثانية ابتداء من درجة الصفر المئوي (0ْم) إلى درجة (4ْم) أربع درجات مئوية وذلك مجال له أثر كبير على أحياء الماء ، لأنه يجعل الثلج من أعلى والماء الرائق الدافئ عند درجة (4ْم) من أسفل فتتحرك فيه الأحياء ، وتستمر لها الحياة مهما كانت طبقات الثلج من أعلى .

إن العقول لتستنتج مما مضى : أن الذي نظم الكون بهذه السنن والقوانين لا تقيده السنن أو القوانين ، إنما هو الذي يحددها كما يشاء يضع السنة وعكسها، وكم وقف المتأملون في المخلوقات على مثل هذا فسموه (شذوذاً) وقالوا: لكل قاعدة شواذ ، ويقول المؤمن : إن القاعدة سنة ، والشذوذ سنة ، ولكل حكمة ، والكل شاهد بإرادة الخالق الحر التي لا تقيدها تفاعلات كيماوية أو أوضاع مادية .

كما تستنج العقول أن الذي خلق الماء قد هداها ليؤدي دوره في هذه الحياة كما قدر له الخالق، ووضع له سنناً وأحكاماً تسيره فيما قدر له ، سنناً تجعله سحباً طائرة، وسنناً تدفعه في أوراق الشجر وأغصانها ، وسنناً تجعل الماء وسطاً كيماوياً صالحاً لصنع الطعام ، وسنناً تحول الماء جزءاً من الدم الجاري في العروق، وسنناً تجعل الماء بحراً يمتلئ بالأسماك وغيرها من الكائنات الحية، وسنناً تيسر البحر لسير السفن وتسهيل النقل عليه .

الاتحاد الكيميائي:

إذا تأملت في قوانين الاتحاد الكيميائي ستشاهد :

الخالق · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٣٥