تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعروف أن الماء إذا زادت درجة حرارته زاد حجمه ، وقلت كثافته ، فيرتفع الماء الساخن إلى أعلى وينزل الماء البارد إلى أسفل . وكذلك الحال في جميع السوائل :

حرارة + ماء = زيادة حجم الماء وارتفاعه إلى أعلى والعكس صحيح .

برودة + ماء = نقص في حجم الماء وهبوط إلى أسفل .

إن هذه السنة الإلهية تعمل كما تعمل باقي السنن الإلهية الأخرى: مقدمة معينة تعطي نتيجة معينة أو مقدمة واحدة تعطي نتيجة واحدة .

وعلى هذه السنة الإلهية: التي قضى الله بها أن يرتفع الماء الحار، وينخفض الماء البارد. على هذه السنة كان لا بد أن ينزل الثلج الموجود في البحار المتجمدة إلى القاع ، ويتراكم حتى السطح ، وعندئذ يصبح البحر قطعة واحدة من الثلج وبهذا تتجمد الأسماك وكل حيوانات البحر وتموت.

ولكن شيئاً من ذلك لا يحدث فالأسماك وكافة الحيوانات البحرية في المحيط المتجمد الشمالي حية ترزق وتسير وتجيء . ذلك لأن الخالق قد عكس هذه القاعدة عند نقطة الخطر فجعلها:

برودة + ماء = زيادة في حجم الماء وصعوده إلى أعلى .

ولا تعجب .. كيف كانت المقدمات واحدة .

برودة + ماء

فأعطت نتيجتين مختلفتين :

1- برودة + ماء = نقص في حجم الماء وهبوطه إلى أسفل .

2- برودة + ماء = زيادة في حجم الماء وصعوده إلى أعلى .

الخالق · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٣٤