تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان هذا القول الباطل حقاً؛ لكنت تعمل وتتوقف ، تسير وتتحرك، تتكلم وتصمت بطريقة آلية كيماوية ، وبدون إرادة منك أو اختيار ، وذلك أمر ظاهر البطلان .

إنك روح وجسد كما قال ربك :?فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ?[الحجر: 29] .

روح تتصرف ، وجسد يتحرك تحت تصرف ذلك الروح .

***

الخلاصة

*للمادة ثلاث حالات، ولك حالة حكمة:

(أ) حالة الصلابة : تجعل الأشكال ثابتة فنبني المنازل ، ونصنع الآلات، ونستقر في الأرض.

(ب) حالة السيولة: تمكن المادة من تغيير شكلها فيسري الدم في عروقنا، ويجري الماء في أجزاء النبات وأعيته .

(ج) الحالة الغازية: تمكن المادة من الانتشار فنجد الهواء قريباً ميسراً في كل مكان .

*وتتحول المادة من حال إلى حال وفي كل تحول حكمة:

(أ) بانصهار المادة الصلبة إلى سائل نتمكن من تشكيل المواد الصلبة كصناعة الآلات من حديد منصهر.

(ب) وبذوبان مادة في أخرى تمكن النبات من الانتفاع بأملاح التربة الذائبة في الماء، ووصل الطعام في كل خلية في أجسامنا مع الدم الجاري في العروق والشعيرات الدموية .

(ج) وبالتجمد أخذت المعادن المنصهرة أشكالها الثابتة النافعة وأقلت الأرض من عليها .

(د) وبالترسيب تكونت العظام الصلبة من أملاح الكالسيوم التي كانت ذائبة في الدم .

(هـ) وبالتبخر ارتفع ماء البحر فوق مستوى الجبال استعداداً لنقله إلى أعماق القارات وتخلص مما فيه من أملاح .

(و) وبالتكثيف امتنع صعود بخار الماء إلى النجوم فاستقر سحباً فوق مستوى الجبال .

*لكل حالة صفات مناسبة :

(أ) فلو كانت صفة الانتشار من صفات السوائل لطغى ماء البحر على كل شيء .

(ب) ولو كانت صفة الانتشار من صفات المواد الصلبة لدفنت الجبال كل حي .

(ج) ولو كانت صفة تغير الشكل من صفات المواد الصلبة لغصنا في الأرض ولما وجد شكل ثابت.

(د) ولو كانت صفة الثبات من صفات السوائل ما جرى دم أو نهر أو ماء في نابت .

الخالق · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٣٢