ويخبرنا علماء المادة : أنه لا يتم تفاعل كيماوي بين المواد إلا وفق قوانين محكمة منظمة، وأن سلطة هذه القوانين تمتد إلى كل مكان في الأرض أو السماء وأنه لا يمكن لأي تفاعل كيماوي أن يتمرد على هذه القوانين ، كما أن أي مادة لا بد أن تستلم وتخضع لأحكام القانون .
وهيا نفكر الآن، ماذا يقول لك عقلك عندما تشاهد دولة منظمةيسير كل شيء فيها وفق قانون ونظام؟ هل تنكر أن وراء تلك القوانين سلطة مشروعة سنت تلك القوانين ، وأن تلك القوانين قد نفذت في تلك الدولة بسلطة قوية منفذة للقانون ، وتعمل باستمرار في المحافظة عليه؟!
*فمن سن القوانين المحكمة لهذه المواد في شتى أرجاء الكون؟
*ومن حدد أحكام القوانين وقدر أقدارها؟
*ومن أخضع كل مادة في الكون لهذه الأحكام والسنن والقوانين؟
*إن هذه القوانين الدقيقة، المحكمة، النافذة، تشهد لكل عقل أنها من أمر الحاكم، المهيمن، القوي، القاهر.
*إن الذرات المختلفة ، ذات الهيئة الواحدة، والنظام الموحد في كل أرجاء الكون ، تشهد أنها من خلق الواحد ، الحكيم سبحانه
شبهة :
ويزعم بعض الكافرين: أن الإنسان عبارة عن تفاعلات كيماوية ، وأن لا شيء فيه غير المادة، التي تتفاعل مع بعضها كيماوياً فينتج عنه هذا النشاط الإنساني ، فالأكل ، والشرب، والعمل، والكلام، والضحك، والبكاء، والحب ، والكراهية ، والشجاعة ، والجبن وكل سلوك إنساني ليس إلا نتيجة لتفاعلات كيماوية!!
ولا يرد هذا القول بأكثر من القول: بأن الإنسان على هذا لا إرادة له في أي عمل يقول به؛ لأن التفاعلات الكيماوية تحدث داخله فتجعله شجاعاً أو جباناً ، كريماً أو بخيلاً، متحركاً أو واقفاً ، ضاحكاً أو باكياً، متكلماً أو صامتاً، محسناً أو مسيئاً. ومعنى هذا أيضاً أنه إذا قتل شخص غيره فلا يسأل عن ذلك ، لأن التفاعلات الكيماوية التي تمت في جسمه هي التي حركت جسمه للقتل!!