تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جمع بينها مكوناً منها ذرات العناصر المختلفة ، وفق نظام محدد وتركيب معين؟ ومن وهبها اختلافاً في الخصائص والصفات؟

المادة نفسها؟! وأي شيء في المادة هو؟ (الإلكترونات) ؟ أم (البروتونات)؟ أم (الميزونات)؟ وأي جسم من هذه الجسيمات هو الذي أوجد باقي أجزاء الذرة ، وربط ووحد بينها في تشكيلات مختلفة؟

إن كل هذه الجسيمات أجزاء من الذرة ، والجزء لا يوجد الكل ، فليس أي جسيم إذن هو المكون للذرة .

أم أن الصدفة هي التي أوجدت البروتونات؟ وعلمت الصدفة أنه لا بد لا تزان الذرة (كهربائياً) من خلق عدد مساو من (الإلكترونات) فأنشأت الصدفة أعداداً متساوية متوازنة من الإلكترونات والبروتونات في كل ذرة مما لا يحصى من ذرات الوجود .. صدفة!! وهكذا صدفة وجدت ذرة الأكسجين وكذلك ذرة الأيدروجين بالكمية المناسبة والقدر الكافي، والخصائص المطلوبة لتكوين الماء الكافي لحياة الكائنات الحية!! وبالصدفة تكونت ذرات الكربون والحديد والنحاس وغيرها ليتكون منها هذا الكون المنتظم بالصدفة!! والذي لم يختل له نظام بالصدفة!!

فيا أيها العاقل .. هل تصدق إذا قيل لك : إن سيارة من السيارات قد تكونت أجزاؤها (العجلات، الموتور ، المقاعد ، التروس..الخ) بالصدفة ، وأنها قد ارتبطت ببعضها بالصدفة!! وعلى هذا فكتابة هذه الأسطر قد جاءت بالصدفة!!

وكذلك .. هل تصدق إذا قيل لك : إن الدرج الذي أمامك قد تكون بالصدفة!!

لقد ضرب أحد العلماء مثلاً على بطلان القول بالصدفة فقال: لو أعطينا مليون فرد مليون آلة كاتبة، وقدر لهذه القرود أن تطبع على تلك الآلات ملايين الملايين من السنين . فإنه من المستحيل أن يطبع أحد هذه القرود بالصدفة قصيدة لأحمد شوقي، بل من المستحيل أن يطبع أحد هذه القرود بالصدفة عبارة مفهومة منتظمة.

اتحاد محكم وفق نظام دقيق :

الخالق · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٣٠